عبد الله المرجاني
313
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم يأتي الشهداء وأبنائهم ، ويتعاهد عيالاتهم ، قال : فجاء يوما أبا سعيد الخدري فقال : « هل عندك شيء من سدر أغسل به رأسي فإن اليوم الجمعة ؟ » قال : نعم ، فأخرج له سدرا وخرج معه إلى البصّة ، فغسل رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، وصب غسالة رأسه ومراقة شعره في البصّة « 1 » . قال الحافظ محب الدين « 2 » : « وهذه البئر قريبة من البقيع على يسار الماضي إلى قباء ، وهي بين نخل ، وقد هدمها السيل وطمها ، وفيها ماء أخضر ولونه إذا انفصل منها أبيض وطعمه حلو إلا أن الأجون غالب عليه » . قال « 3 » : « [ وذكر لي ] « 4 » الثقة أن أهل المدينة كانوا يستقون منها قبل أن يطمها السيل ، وقد ذرعتها فكان طولها : أحد عشر ذراعا ، منها ذراعان ماء ، وعرضها : تسعة أذرع . » قال الشيخ جمال الدين « 5 » : « وهي اليوم في حديقة كبيرة محوط عليها بحائط ، وعندها في الحديقة بئر أصغر منها ، والناس يختلفون فيهما أيهما بئر البصة ؟ إلا أن الشيخ محب الدين قطع بأنها الكبرى القبلية وقياس الصغرى كالكبرى ، وعرضها : ستة أذرع ، وهي التي تلي أطم مالك بن سنان « 6 » أبو أبي سعيد الخدري - رضي اللّه عنهما » .
--> ( 1 ) أخرجه ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 343 عن ربيح بن عبد الرحمن ، وذكره المراغي في تحقيق النصرة ص 171 عن ربيح . ( 2 ) قول محب الدين ابن النجار ورد في كتابه الدرة الثمينة 2 / 344 ، ونقله عنه : المطري في التعريف ص 58 ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 171 . ( 3 ) أي الحافظ محب الدين ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 344 . ( 4 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 5 ) قول جمال الدين المطري ورد في كتابه التعريف ص 58 ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص 171 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 141 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 49 ) . ( 6 ) أطم مالك بن سنان : في دار بني خدرة عند بئر البصة ، وآثارها باقية إلى اليوم كما ذكر المطري . انظر : المطري : التعريف ص 77 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 870 .